الشيخ محمدي البامياني

203

دروس في الرسائل

وقد يستدلّ على وجوب الترجيح : بأنّه لولا ذلك لاختلت نظم الاجتهاد ، بل نظام الفقه ، من حيث لزوم التخيير بين الخاصّ والعامّ والمطلق والمقيّد وغيرهما من الظاهر والنصّ المتعارضين . وفيه : إنّ الظاهر خروج مثل هذه المعارضات عن محلّ النزاع ، فإنّ الظاهر لا يعدّ معارضا للنصّ ، إمّا لأنّ العمل به لأصالة عدم الصارف المندفعة بوجود النصّ ، وإمّا لأنّ ذلك لا يعدّ تعارضا في العرف ، ومحلّ النزاع في غير ذلك . وكيف كان ، فقد ظهر ضعف القول المزبور وضعف دليله المذكور له ، وهو عدم الدليل